يحيى بن زياد الفراء
67
معاني القرآن
وقوله : وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ [ 42 ] على الجمع « 1 » وأهل المدينة ( الكافر ) . وقوله : وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ [ 43 ] يقال عبد اللّه بن سلام . و ( من عنده « 2 » ) خفض مردود على اللّه عزّ وجل . حدثنا الفراء قال : وحدثني شيخ عن الزّهرىّ رفعه إلى عمر بن الخطاب أنه لما جاء يسلم سمع النبي صلى اللّه عليه وسلم وهو يتلو ( ومن عنده علم الكتاب ) حدثنا الفراء قال وحدّثنى شيخ عن رجل عن الحكم بن عتيبة ( ومن عنده علم الكتاب ) ويقرأ ( ومن عنده علم الكتاب ) بكسر الميم من ( من ) . ومن سورة إبراهيم قول اللّه عزّ وجلّ : إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ [ 1 ] اللَّهِ الَّذِي [ 2 ] . يخفض في الإعراب ويرفع « 3 » . الخفض على أن تتبعه ( الْحَمِيدِ ) والرّفع على الاستئناف لانفصاله من الآية ؛ كقوله عزّ وجلّ ( إِنَّ « 4 » اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ) إلى آخر الآية ، ثم قال ( التَّائِبُونَ « 5 » ) وفي قراءة عبد اللّه ( التائبين ) كل ذلك صواب . وقوله : وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ [ 4 ] . يقول : ليفهمهم وتلزمهم الحجّة . ثم قال عزّ وجلّ ( فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ ) فرفع لأنّ النيّة فيه الاستئناف لا العطف على ما قبله . ومثله ( لِنُبَيِّنَ « 6 » لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ ما نَشاءُ ) ومثله
--> ( 1 ) هي قراءة ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف . ( 2 ) هي قراءة الحسن والمطوعى ، كما في الإتحاف . ( 3 ) الرفع قراءة نافع وابن عامر وأبى جعفر . والخفض قراءة غيرهم . ( 4 ) الآية 111 سورة التوبة . ( 5 ) في الآية 112 سورة التوبة . ( 6 ) الآية 5 سورة الحج .